أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في منتديات العرب والعروبة، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .





ليالي البركات الرمضانية - الليلة 16 بقلم الأخت جـــود

الصوم الطريق إلى صحة الأبدان تعددت الأبحاث الطبية التي تناولت الدور الهام الذي يقوم به الصوم في صحة الأبدان، فالصوم ي ..



21-06-2016 12:28 مساء
MjU2MTgyMQ88jhugl
الصوم الطريق إلى صحة الأبدان

تعددت الأبحاث الطبية التي تناولت الدور الهام الذي يقوم به الصوم في صحة الأبدان،
فالصوم يريح الجهاز الهضمي من عناء العمل طوال عام كامل،
فيرتاح تبعا له القلب والكلى والرئتين والغدد الصماء والجملة العصبية،
ويقل الوزن الذي يشكل مأساة لمرضى السمنة وآلام المفاصل والركبة وضعف الخصوبة،
ويعد قلة مستوى الماء بالجسم -وخاصة الجلد-،
من أهم العوامل التي تقهر العديد من الأمراض الجلدية
كحب الشباب، وإكزيما الجلد، ومشاكل البشرة الدهنية، وقشور الشعر.
إلا أن أحدث الدراسات تناولت علاقة الصوم بهرمون «الميلاتونين»،
فالصوم له علاقة هامة بتكوين هذا الهرمون الحيوي بالنسبة للصحة العامة للجسم،
فالميلاتونين هو حجر الزاوية الرئيسي في انتظام الإيقاع الأساسي للحياة،
وكل عضو وكل نسيج وكل خليه في الجسم.
والمصدر الأساسي لإنتاج هذا الهرمون هو «الغدة الصنوبرية»
التي تقع في منتصف المخ، ويتأثر إنتاجها لهذا الهرمون بالضوء والظلام،
حيث يتم إفراز الهرمون وفق نظام دوري محدد يتبع الليل والنهار،
وهناك مصدر آخر لإنتاج الميلاتونين يتمثل في القناة الهضمية،
وهذا النوع المعوي من الهرمون يختلف عن النوع الصنوبري،
حيث أنه ينتج بشكل ثابت نسبياً،
ويشكل قاعدة أساسيه لمستوى الهرمون في الدم على مدار اليوم،
ولا يتأثر إنتاجه بالنور والظلام.
وإنتاج هذا النوع المعوي يتحسن كثيراً مع الصيام،
ومع الحد من السعرات الحرارية في الغذاء،
والوظيفة الأساسية لهذا النوع المعوي من الميلاتونين بالدرجة الأولى هو منع التأكسد كوسيلة للوقاية من الشوارد الحرة،
فوفرة الطعام الدسم تعطل هذه الوظيفة الحيوية
ولذا يصاحبها دوماً انطلاق كميات كبيرة من تلك الشوارد المشاغبة
التي تجر الدمار على الخلايا مما يعجل بشيخوختها وموتها،
لكن الصوم يقوم بالدور العكسي حينما يحفز إفراز الميلاتونين مضاد الشوارد الحرة الأعظم،
ومن ثم يساهم بدور وافر في حيوية الخلايا، ويزيد متوسط أعمارها.
والميلاتونين المفرز بفعل الصوم يؤدى دورا كبيرا في الوقاية من الأورام السرطانية،
ومكافحة الأورام المتكونة، كما أنه يزيد من كفاءة الجهاز المناعي،
ويجعل الصائمين يتمتعون بمناعة قويه عن غيرهم،
وله دورا أيضاً في انخفاض معدل الكولسترول في الدم،
وعلاج ضغط الدم المرتفع، وتقليل سرعة نبضات القلب،
ومن ثم راحته من عناء المجهود الزائد إلى حد كبير.
 

 
 

توقيع :جود
 
غياب سيطول

 

21-06-2016 12:29 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
جود
عضو مجلس الإدارة
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 16-01-2016
رقم العضوية : 11
المشاركات : 678
الجنس : أنثى
قوة السمعة : 580
 offline 
look/images/icons/i1.gif ليالي البركات الرمضانية - الليلة 16 بقلم الأخت جـــود
MzUzODMyMQ5151kjuyt
يقول الطبيب العالمي (الكسيس كاريل) -الحائز على جائزة نوبل في الطب والجراحة-
في كتابه «الإنسان ذلك المجهول» وهذا الكتاب حجة عند الأطباء، يقول: «إن الأديان كافة لا تفتأ تدعو الناس إلى وجوب الصوم والحرمان من الطعام، إذ يحدث أول الأمر الشعور بالجوع، ويحدث أحيانا التهيج العصبي، ثم يعقب ذلك شعور بالضعف، بيد أنه يحدث إلى جانب ذلك ظواهر خفية أهم بكثير منه، فإن سكر الكبد سيتحرك، ويتحرك معه أيضا الدهن المخزون تحت الجلد وبروتينات العضل والغدد وخلايا الكبد، وتضحى جميع الأعضاء بمادتها الخاصة للإبقاء على كمال الوسط الداخلي وسلامة القلب، إن الصوم لينظف ويبدل أنسجتنا».
ويقول (د. ماك فادون) وهو أحد جهابذة علماء الطب في أمريكا، في كتابه الذي ألفه عن الصيام: «إن كل إنسان يحتاج إلى الصيام وإن لم يكن مريضا، لأن سموم الأغذية والأدوية تجتمع في الجسم، فتجعله كالمريض، وتثقله ويقل نشاطه، فإذا صام خف وزنه، وتحللت هذه السموم من جسمه، بعد أن كانت مجتمعة، فتذهب عنه حتى يصفو صفاء تاما، ويستطيع أن يسترد وزنه ويجدد جسمه في مدة لا تزيد على العشرين يوما بعد الإفطار، ولكنه يحس بنشاط وقوة لا عهد له بهما من قبل».
ويقول العالم (آيتون سنكلير): «إن أكبر شيء يعطينا إياه الصوم هو مستوى جديد من الصحة، وهذا التجدد في الصحة ينعم به الكبار في السن والشباب على السواء، وبالنسبة ذاتها، وذلك أن البنية تتجدد بكاملها فتتحسن وظائفها العديدة وتنشط، زد على ذلك أن الصوم يمنح الجسم الفرص المثلى للتخلص من السموم والفضلات المتراكمة بين ثناياه في صميم نسيجه العضوي، كما أنه بالإضافة إلى ذلك يعمل على طرد جميع العوامل المؤدية إلى الهرم والشيخوخة والاستحالة العضوية، وبذلك لن تكون نتيجة الصوم إلا صحة وفيرة وبأعلى مستوى».
إن كل هذه الفضائل الإيمانية والتربوية والصحية التي تجتمع في الصوم لتجعل من هذا الشهر الكريم – شهر الصوم – روضة من رياض الصالحين تهفوا أنفسهم إليه طيلة العام وتلهج ألسنتهم بالدعاء: (اللهم سلمنا إلى رمضان، وسلم لنا رمضان، وتسلمه منا متقبلاً).
 
 

توقيع :جود
 
غياب سيطول

 

21-06-2016 12:29 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [2]
جود
عضو مجلس الإدارة
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 16-01-2016
رقم العضوية : 11
المشاركات : 678
الجنس : أنثى
قوة السمعة : 580
 offline 
look/images/icons/i1.gif ليالي البركات الرمضانية - الليلة 16 بقلم الأخت جـــود

almstba.com_1357721265_880 اصطَلِحـوا مع الجوع almstba.com_1357721265_880

almstba.com_1357721265_880
كنا نتعلم في صغرنا الحذر من الجوع، وأنه قد يتسبب في “موت” الإنسان. وتسهر الأمّ حتى الواحدة صباحاً وتطعم أطفالها لئلا يناموا جائعين. وفي المدارس لا نفطر في البيت لكننا نحرص على مصروف المدرسة لئلا نجوع. وفي مناسباتنا وتجمعاتنا وجلساتنا في البيت لا يخلو الأمر من الأكل صباحاً وعصراً وبعد المغرب. وليس فقط بعد العشاء، ولكن نأكل أمام التلفزيون حتى ساعات الفجر. وربما كل ذلك هرباً من الجوع.
almstba.com_1357721203_877
وفي السفر نحسب حساب الأكل في السيارة لئلا نجوع، وعندما نضيف ضيوفنا نبالغ في حجم الأكل حتى لو كان الضيوف “أهل بيت” فيفيض أربعة أخماسه خوفاً من أن يجوع الضيوف. ونأكل فتتوسع المعدة، ونأكل فندمن الدهون، ونأكل إلى أن ندمن الأكل اجتماعياً.
almstba.com_1357721203_877
هناك فرق بين “الشعور بالجوع” الذي يبدأ بعد حوالي ساعتين من آخر وجبة، وهذا الشعور سببه نقص هرمون اللبتين. وهو مجرد شعور بالحاجة للطعام. أما آلام الجوع, وتقلصات المعدة فلا تحدث عادة إلا بعد 12 إلى 24 ساعة من آخر وجبة. وهذا الشعور يزداد أكثر مع نقص السكر في الدم. وتصل هذه التقلصات إلى ذروتها بعد 3-4 أيام.
almstba.com_1357721203_877
ولعل هذا هو التدرج المقصود للمراحل الثلاث. الجوع. والمخمصة. والمسغبة، فالجوع شعور طبيعي مؤقت يجب تحمله والتعايش معه، ثم المخمصة و”آلام الجوع” التي تستمر ثلاثة إلى أربعة أيام، ثم المسغبة لمدة أطول، وهي المجاعة.
ولأننا وللأســـف نضيف لكثـــرة وتكــرار الأكــل، نضــيف الخمــول وقلــة النشـــاط البـدني الذي يزيـــد الشهية، فنعود إلى الأكل هرباً من “الجوع” مرة أخرى.
نخاف من الجوع، وما يقتلنا هو الشبع. وما الشعور بالجوع الذي ينتاب بعضنا إلا نتيجة للشبع والأكل الزائد. ولعل اضطراب ثقافة الأكل والخوف من الجوع أحد الدوافع لدى العاملين في مجالات التغذية والتوعية الغذائية وحتى في الإعلام الجديد إلى “التقرب” إلى الناس بـ”الأكل الصحي” والوجبات الصحية، والوجبات الخفيفة من حين لآخر، أيضاً هروباً من الجوع، في مظهر لا يخلو من كسر لعيون الفقراء والجوعى من حولنا.
almstba.com_1357721203_877
وفي المؤتمرات حتى الطبية منها، لا يظهر لنا من طريقة إدارة المؤتمر ما إذا كان يديره أطباء أم متعهدي أغذية محترفين. ولا يفسر “فخامة” ما يوفر للحضور من أغذية، إلا أن تكون هذه الوجبة الثقيلة هي إحدى حوافز الحضور.
وهناك فهم مغلوط للشعور الطبيعي بالجوع والذي يصاحبه ضعف في الإعلام والتربية، بل رضوخ لتوجهات الإعلانات التجارية التي كثيراً ما تستثمر الشعور الطبيعي بالجوع بدهاء واحترافية لترويج المأكولات وإعطاء الانطباع بـ “خطر” الجوع.
“إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى” هذا خطاب الله تبارك وتعالى لآدم في الجنة دار النعيم، ومع ذلك لم يعدْه أو يُغْره بالشــبع. ويقــول رســول الله صــلى الله عليــه وســـلم: “ما مــلأ ابن آدم وعــاء قط شــراً من بطنــه” ويقــول: “بحســب ابن آدم لُقيمــات يقمن صلبه” أي تمنــع قامتــه من الســقوط بســبب شـــدة الجوع، بلقيمات تكفيه لسدة الرمق. “فإن كان ولابد فاعلاً فثُلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه”.
almstba.com_1357721203_877
وقد اختار الله تعالى لنبيه -صلى الله عليه وسلم- العيشَ حياة لا تبتعد عن الجوع أبداً، فعن عائشة رضي الله عنها: “ما شبع آل محمد -صلى الله عليه وسلم- من خبز شعير يومين متتابعين حتى قبض”. ويقول المثل العامي “العافية في أطراف الجوع”. وقد ألَّف ابنُ أبي الدنيا كتاباً في الجوع. عندما اطلعت عليه انبهرت، وأدركت كم نحن مقصرون في التربية في الأسرة والمدرسة والمحاضن التربوية في إيصال هذه المعاني، بل لعلنا هربنا من التركيز عليها في محاضننا التربوية فكرة وتطبيقاً أيضاً خوفاً من الجوع.
والجوع الذي أدعو إلى الاصطلاح معه هو ما دون الاكتفاء. ولعلي أوضِّح المعنى إذا تذكرت أكل الفقراء، والذين لا تتأثر صحتهم بالجوع، أو حجم الوجبة التي يتناولها الإنسان الآسيوي. أو إذا تذكرت “موائد” المؤتمرات العلمية في الغرب التي تكتفي في منتصف النهار بصندوق صغير الحجم خفيف الوزن يحوي وجبة صغيرة محدودة تكفي لتقيم صلبنا في المؤتمر، ونعود أقدرَ على التركيز وليس العكس.
almstba.com_1357721203_877
يجمع العلماء على فوائد الجوع لفترات قصيرة للجسم، فأثناء الجوع يبدأ الجسم في تنظيف الأمعاء والكبد والدم من السموم، وتتقلص أمراض الأوعية الدموية، كما أن الجوع لفترات قصيرة ينشط المناعة. والتعايش مع الجوع هو الذي جعل العربي الأول يستمتع ببطن مسطحة ذات ستة مربعات دون أن يعرف تمارين البطن.
ولعلي أورد بعضَ الثوابت في الجوع المحمود، ولعلي استثني من ذلك الأطفالَ، فاحتياجاتهم الغذائية تختلف. أهم هذه الثوابت، ما يلي:
– عدم الشبَع في الوجبة الواحدة.
– عدم الأكل بين الوجبات.
– التوقف عن الأكل بعد غروب الشمس.
– الصوم الشرعي في غير رمضان.
– صوم الاثنين والخميس، والأيام البيض بانتظام.
– فهم الصوم وممارسته في رمضان بحيث لا تزيد أوزاننا خلال “شهر الزهد”.
كم نحن بحاجة إلى إعادة النظر إلى أن الجوع لفترات قصيرة لا يموت، بل هو صحة وعافية وهو اختيار الحكماء. وما يجب أن نهرب منه هو البقاء في “حالة هضم” لا تنتهي وليس الهروب من الجوع.

almstba.com_1357721265_880ودمتم سالمين،almstba.com_1357721265_880
almstba.com_1357721265_880د. صالح بن سعد الأنصاريalmstba.com_1357721265_880
 
توقيع :جود
 
غياب سيطول

 

21-06-2016 12:29 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [3]
جود
عضو مجلس الإدارة
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 16-01-2016
رقم العضوية : 11
المشاركات : 678
الجنس : أنثى
قوة السمعة : 580
 offline 
look/images/icons/i1.gif ليالي البركات الرمضانية - الليلة 16 بقلم الأخت جـــود
على دروب الصوم نرتقي
almstba.com_1357721724_516
الناس في شهر رمضان دروبهم شتى ومسالكهم لا تعد ولا تحصى، فهم بين متعبد، ومبتعد .. منهم الصوام القوام ومنهم النومان .. منهم سهره في القيام ومنهم سهره مع القيان والخلان .. منهم النهم للقرآن ومنهم النهم للأكل والحلوان .. منهم الخلوق ومنهم الغضوب .. منهم من يظل على حاله من الإيمان، ومنهم من يتغير بعد رمضان.
والعابدون في رمضان سادة الناس الذين أدركوا بنور بصيرتهم أن رمضان فرصة قد لا تعود إليهم، وربما لن يعيشوا ليدركوها ثانية، فاغتنموا كل لحظاته وساعاته وأيامه بالتقرب إلى الله توبة وعبادة، وعطفا على الفقراء, وصلة الأرحام، وزيارة البيت الحرام, وغيرها من أنواع البر والإكرام، فرمضان شهر عطاءٍ وإقبالٍ وبذلٍ وأوبةٍ؛ إنه شهر القرآن والصدقات والصفاء والصدق، وقمينٌ بنا تعزيز هذه المظاهر الرمضانية الإيجابية في دواخلنا وفي مجتمعنا، فالله لا يغير ما بقوم – ولم يقل ما بشخص- حتى يغيروا ما بأنفسهم.
almstba.com_1357721198_605
رمضان المطهّر
عندما تهب نفحات هذا الشهر الكريم فإنها تعلن عن ثورة على المألوف، وتحول وتغيير كامل في منظومة الحياة الكونية والتعبدية والاجتماعية والوظيفية .. نجد كل شيء وقد تغيرَ من أجل رمضان .. فهذه أبواب الجنة قد فتحت، وغلّقت أبواب النار، وصفِّد الأعداء الألداء من الشياطين ومردة الجن، وتنزل الملائكة الكرام بالرحمات، خاصة في سيدة الليالي «ليلةِ القدر»، ويشهد البشر موسم خيرات فريد، يبسط الرحمن فيه يده فيعطي ويجزل، ويضاعف فيه ثواب الأعمال، ويسطع فيه نجم الإيمان، وتقل فيه دواعي المعصية .. كل هذه التغييرات تحدث في سيد الشهور على غير عادة في غيره.
إن ثورة التغيير التي أحدثها هذا الضيفُ الكريم في عالمنا وحياتنا تكتسح ما بدواخلنا لإحداث نقلةٍ رُوحية وجسدية، فالقلوب فيه مقبلة على ربها، والهمم فيه سامية عن الشهوات، والنفوس متخلصة من أسْر المعاصي، والقوى الحيوانية في الإنسان خاضعة للقوى الروحية.
ولذلك ينبغي أن يكون هذا الشهر الفضيل شهر مراجعة وتفكير وتأمل ومحاسبة للنفس، وفرصة سانحة للوقوف مع الذات وتصحيح المسار، إذ حينما يمتنع الإنسان في هذا الشهر الكريم عن الطعام والشراب، وبقية الشهوات التي يلتصق بها يومياً، فإنه يكون قد تخلص من تلك الانجذابات الأرضية، مما يعطيه فرصة للانتباه نحو ذاته العليا، وتأتي تلك الأجواء الروحية والإيمانية الرائعة، لتحسّن من فرص الاستفادة من هذه النفحة الربانية.
ولذلك فقد كان السلفُ يسمُّون رمضان «المطهّر»، ويسألون الله تعالى قبل قدومه بزمن طويل أن يبلغهم الشهر الكريم.
معالجة النفس
هناك علاقة قوية لا تنفصم بين الصوم كتشريع والأخلاق كسلوك والعقيدة كأساس وقاعدة، أما عن العلاقة بين الصوم والأخلاق فيلخصها جابر رضي الله عنه بهذه التوجيهات الرائعة، حيث يقول: «إذا صمت فليصم سمعك وبصرك من المحارم، ولسانك من الكذب، ودع أذى الخادم، وليكن عليك وقار وسكينة، ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء».
وعلاقة الصوم بالعقيدة واضحة من خلال توجيه النداء بالصيام إلى «المؤمنين»، الذين يؤدون التكاليف لصحة وكمال اعتقادهم بالله العلي الحكيم؛ قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}[البقرة: 183].
ففي رمضان تسلم القلوبُ من وَحَرها وحسدها وحقدها وغشها وخيانتها، وتسلم من الشحناء والبغضاء، ومن التهاجر والتقاطع، لتعود إلى فطرتها الحقيقة؛ قال عليه الصلاة والسلام: «صومُ شهر الصبر وثلاثةِ أيام من كل شهر يُذهبن وَحَرَ الصدر» [صحيح الجامع 3804]، وسلامة القلب سبيل النجاة في الدنيا والآخرة.
وبالصيام يسلم اللسانُ من قول الزور، واللغو، واللعن، والباطل، والكذب، ومن الغيبة والنميمة وغيرها؛ قال رسول الهدى عليه الصلاة والسلام: «من لم يدَعْ قولَ الزور والعملَ به، فليس لله حاجةٌ في أن يدع طعامه وشرابه» [البخاري 1903]، وقال أيضا: «ليس الصيامُ من الأكل والشراب، إنما الصيامُ من اللغو والرفث؛ فإن سابك أحد أو جهل عليك فقُل: إني صائم إني صائم» [صحيح الجامع 5376] .. وهكذا بقية الجوارح، وبقية الأعمال، تدخل دورة تربوية لتصلح وتتغير نحو الأفضل لمن صدق مع خالقه، فيصدقه فيما يعمل.
إن غاية الصيام معالجةُ النفس وإصلاحها لتكتسب بعدها الإرادةَ الصارمة، والعزيمة الجادة على طريق الإصلاح، فالصوم تجربة فريدة في ترويض النفس لتتهذب بأجمل الآداب، وتقوية العزيمة لترتقي نحو الكمال، وتحرير الإرادة لتتخلص من أسر الشهوات .. إنها تجربة جديرة في ذاتها بالتقدير والاعتبار, لما لها من أثر بالغ في دعم شخصية المسلم, وصقلها, وتنقيتها من أدران الضعف والوهن والخمول.
رمضان مصدر يمدنا بطاقة إيمانية لسائر عامنا، والمحرومُ من حَرَمه كسله من التزود من تلكم الطاقة اللازمة لصناعة الأعمال الصالحة؛ المسعدة في الدنيا، والمنجية في الآخرة .. ما أجمل أن يكون شهر رمضان موسم استقطابٍ وتحسينٍ وتغييرٍ للأفضل وبثٍّ للروح الإيجابية في ناشئة العرب والمسلمين ورجالهم ونسائهم؛ حتى يعلم كلُّ واحدٍ منهم أنه على ثغرٍ في عمله القلبي والظاهر وفي سلوكه ولباسه وحديثه، وفي واجبه تجاه مجتمعه الصغير والكبير، وحينها سترتفعُ عن أمتنا الذلة وتؤول المسكنة إلى أهلها، ونكون خير أمة أخرجت للناس.
محطة المخاض
الصقر هو أطول أنواع الطيور عمرا، حيث يعيش حتى 70 عاما، ولكن حتى يعيش هذا العمر الطويل عليه اتخاذ قرارا صعبا، فعندما يبلغ عمره 40 عاما، تعجز أظافره التي كانت تتميز بالمرونة عن الإمساك بفريسته التي هي مصدر غذاءه، ويصبح منقاره القوي الحاد معقوفا شديد الانحناء بسبب تقدمه في العمر، كما تصبح أجنحته ثقيلة بسبب كثافة ريشها، وتلتصق بالصدر ويصبح الطيران في غاية الصعوبة بالنسبة له .. هذه الظروف تضع الصقر أمام خيارين، إما أن يستسلم للموت أو أن يخضع نفسه لعملية تغيير مؤلمة تستمر 150 يوما، وتتطلب العملية أن يقوم الصقر بالتحليق إلى عشه فوق قمة الجبل، ثم يقوم الصقر نفسه بضرب منقاره على صخرة بشدة حتى تنكسر مقدمته المعقوفة،
وعند الانتهاء من كسر مقدمة المنقار ينتظر الصقر حتى ينمو المنقار من جديد، ثم يقوم بعد ذلك بكسر مخالبه أيضا. وبعد أن تنمو المخالب الجديدة يبدأ في نتف ريشه القديم، وبعد خمسة أشهر يتجدد كل شيء، ويطير الصقر وكأنه ولد من جديد ليعيش30 سنة أخرى بإذن الله تعالى.
إن الوصول إلى معالي الأمور لن يكون إلا على جسور الصبر والتعب، ورمضان محطة الصبر والجلد، جاء ليربي في المسلمين قوة الإرادة ورباطة الجأش، ويربي فيهم ملكة الصبر، ويعودهم على احتمال الشدائد، والجلد أمام العقبات ومصاعب الحياة.
قال بن رجب: «والصبر ثلاثة أنواع: صبرٌ على طاعة الله، وصبرٌ عن محارم الله، وصبرٌ على أقدار الله المؤلمة. وتجتمع الثلاثة كلها في الصوم؛ فإن فيه صبراً على طاعة الله، وصبراً عمّا حرم الله على الصائم من الشهوات، وصبراً على ما يحصل للصائم فيه من ألم الجوع والعطش، وضعف النفس والبدن».
إن رمضان شهر الخلوة والمخاض من أجل ولادة سنوية جديدة .. فرغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له، ورغم أنف من لم يجدد التوبة والأوبة والعودة إلى رحاب الإيمان، ورغم أنف من لم يكسر عاداته القبيحة، ويقوم بعملية برمجة جديدة لنظام حياته، خاصة أن الجو الإيماني في هذا الشهر مهيأ، والنفوس صافية، والرحمات غزيرة، والبركات وفيرة.
رمضان فرصة لتنظر في أملك في هذه الدنيا، وفي حياتك طولها وقصرها، وفي الدنيا وغرورها، وفتنتها، وفي الناس وآفاتهم .. فرمضان قد جاءك لتغيير ذلك كله، لتحيى بروح جديدة.
إن رمضان شهر تربوي, حيوي, تفاعلي, تلاحمي .. رمضان هو شهر انتصار الإنسان, بكل ما تعني هذه الكلمة من معنى, انتصار على الشيطان, انتصار على الشهوات, انتصار على السيئات, انتصار نفخة الروح على طينة الأرض .. رمضان فرصة لتغيير شخصياتنا إلى الأفضل, لتحويلها إلى شخصية ودودة أكثر اجتماعية, وأكثر تدينا, وأكثر تلاحما وترابطا مع أفراد الأسرة بل والمجتمع والأمة بأسرها .. رمضان شهر الجود, وطيب النفس, ليس شهر الخمول والتكاسل وضيق الصدر والتضجر من كل شيء.
almstba.com_1357721724_516





توقيع :جود
 
غياب سيطول

 

21-06-2016 12:29 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [4]
جود
عضو مجلس الإدارة
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 16-01-2016
رقم العضوية : 11
المشاركات : 678
الجنس : أنثى
قوة السمعة : 580
 offline 
look/images/icons/i1.gif ليالي البركات الرمضانية - الليلة 16 بقلم الأخت جـــود

ليالي رمضان .. ليالي الخير والإحسان
almstba.com_1357721314_641

ليالي رمضان ليال ذات أجواء إيمانية خاصة، مفعمة بالبركة والروحانية العالية .. ليال تقترب فيها القلوب المؤمنة من السماء، وتحلق الأرواح الزكية في جنان الطاعة، وتستشعر النفوس الصائمة الصلة برحمة الله تعالى وجوده وكرمة الذي يفيض على عباده في هذا الشهر الفضيل.

قال -صلى الله عليه وسلم-: (إِذَا كَانَتْ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، فتّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهنّم، فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ، وينادَى مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ). [الترمذي]

تبدأ الليلة الرمضانية بالفرحة عند انطلاق أذان المغرب وإفطار الصائم، تلك الفرحة التي قال عنها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (وللصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقى ربه فرح بصومه) [مسلم]

قال ابن رجب - رحمه الله-: "أما فرحة الصائم عند فطره: فإن النفوس مجبولة على الميل إلى ما يلائمها من مطعم ومشرب ومنكح، فإذا منعت من ذلك في وقت من الأوقات، ثم أبيح لها في وقت آخر فرحت بإباحة ما منعت منه، خصوصاً عند اشتداد الحاجة إليه، فإن النفوس تفرح بذلك طبعاً"

وقال العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي -رحمه الله-: "وفيه الإشارة إلى أن الصائم إذا قارب فطره، وحصلت له هذه الفرحة، فإنها تقابل ما مر عليها في نهاره من مشقة ترك الشهوات. فهي من باب التنشيط، وإنهاض الهمم على الخير".
ومن بركات الليالي الرمضانية تعجيل الفطر الذي هو سنة نبوية وسمة إسلامية نخالف بها أهل الكتاب، وفي هذا من ترسيخ للهوية الإسلامية وفضيلة اتباع السنة المحمدية ما لا يُحد خيره ولا تُحصى بركته، فعن سهل بن سعد -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر وأخروا السحور) [البخاري]

وفي حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال -صلى الله عليه وسلم-: (لا يزال الدين ظاهرا) وظهور الدين مستلزم لدوام الخير كما قال ابن حجر العسقلاني .. وقال أيضا: امتثالا للسنة واقفين عند حدها غير متنطعين بعقولهم ما يغير قواعدها، زاد أبو هريرة في حديثه: (لأن اليهود والنصارى يؤخرون) أخرجه أبو داود وابن خزيمة وغيرهما، وتأخير أهل الكتاب له أمد، وهو ظهور النجم، وقد روى ابن حبان والحاكم من حديث سهل أيضا بلفظ: (لا تزال أمتي على سنتي ما لم تنتظر بفطرها النجوم) وفيه بيان العلة في ذلك، قال المهلب: والحكمة في ذلك أن لا يزاد في النهار من الليل، ولأنه أرفق بالصائم وأقوى له على العبادة [فتح الباري]

قال شيخ الإسلام: "وهذا نص في أن ظهور الدين الحاصل بتعجيل الفطر لأجل مخالفة اليهود والنصارى، وإذا كان مخالفتهم سبباً لظهور الدين فإنما المقصود بإرسال الرسل أن يظهر دين الله على الدين كله، فيكون نفس مخالفتهم من أكبر مقاصد البعثة".
ومن بركة الاتباع في هذه الليالي الفطر وفقا لهدي النبي -صلى الله عليه وسلم- فقد جاء في سنن أبي داود والترمذي عن أنس -رضي الله عنه- قال: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُفْطِرُ عَلَى رُطَبَاتٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ رُطَبَاتٌ فَعَلَى تَمَرَاتٍ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاء"

وثبت عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه كَانَ لَا يُصَلِّي الْمَغْرِبَ حَتَّى يُفْطِرَ، وَلَوْ عَلَى شَرْبَةٍ مِنْ مَاء [الحاكم في المستدرك]

قال أهل العلم: "يجب على كلِّ مسلم أن يدرك فضل اتباع النبي صلى الله عليه وسلم، وأنَّ السعادة إنَّما تنال باتباعه والسير على نهجه، فلم يبعث الله تعالى الرسل إلا ليُتَّبعوا ولتقتفى آثارهم، قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ} [النساء:64] وفضل اتباع النبي -صلى الله عليه وسلم- من الأمور المتقررة والأصول المتأكدة، فلا دين إلا بالاتباع، ولا سعادة ولا فلاح في الدنيا والآخرة إلا به.

وما كان الناس بحاجة إلى أن تعقد الفصول وتؤلف المؤلفات في بيان فضل اتباعه، ولكن لمَّا عمت في الناس الأهواء وكثرت البدع والآراء وفشت الضلالات احتاج أهل العلم إلى تأليف الكتب وعقد الفصول وكتابة الرسائل وجمع الأدلة في بيان فضل اتباع النبي -صلى الله عليه وسلم-، والتحذير من الأهواء وأهلها حتى تستبين الجادة وتتضح الطريق، كما قال تعالى: {وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} [الأنعام:55]

ثم تأتي صلاة التراويح بعد فريضة العشاء وهي من العبادات التي تحمل الكثير من الذكريات الرمضانية الجميلة حيث الاجتماع والوحدة وسماع القرآن بأصوات ندية والدعاء والتضرع والقنوت .. وكثير من العبادات الروحانية والإيمانية الرائعة.

وسميّ قيام الليل في رمضان بصلاة التراويح لأنّ السّلف رحمهم الله كانوا إذا صلّوها استراحوا بعد كلّ ركعتين أو أربع من اجتهادهم في تطويل الصلاة اغتناما لموسم الأجر العظيم وحرصا على الأجر المذكور في قوله -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ) [رواه البخاري]

وعن عمرو بن مرة الجهني قال : جاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رجل من قضاعة فقال: يا رسول الله! أرأيت إن شهدت أن لا إله إلا الله، وأنك محمد رسول الله، وصليت الصلوات الخمس، وصمت الشهر، وقمت رمضان، وآتيت الزكاة؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (من مات على هذا كان من الصديقين والشهداء). [رواه البزار بإسناد حسن]

وقيام رَمضان شاملٌ للصلاة، في أوَّله وآخِره، والتراويح من قيام رَمضان، ففي السنن وغيرها عن أبي ذر -رضِي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنَّه قال: (مَن قام مع الإمام حتى ينصَرِف كُتِبَ له قيامُ ليلة).

وفي ليالي رمضان تكون ليلة القدر .. فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدّم من ذنبه) [رواه البخاري]

قوله: (إيماناً واحتساباً) أي مصدقاً بالثواب على قيامه وصيامه، ومحتسباً مريداً بذلك وجه الله، بريئاً من الرياء والسمعة، راجياً عليه ثوابه.

ولهذا كان من سُنَّة النبي -صلى الله عليه وسلم- الاعتِكافُ في العشر الأواخر من رمضان، بغية الاجتِهاد في العِبادة، وبذل الوسع في تحرِّي تلك الليلة المباركة، فينقَطِع في المسجد تلك المدَّة عن كلِّ الخلائق، مشتَغِلاً بطاعة الخالق، قد حبَس نفسَه على طاعته، وشغل لسانه بدعائه وذكره، وتخلَّى عن جميع ما يشغله، وعكف بقلبه على ربِّه وما يُقرِّبه منه، فما بقي له سوى الله، وما شغل نفسه إلا بما فيه رِضاه.

وليالي رمضان ليال عامرة بتلاوة القرآن، فقد كان جبريل عليه السلام يلقى النبي -صلى الله عليه وسلم- في كل ليلة من ليالي رمضان فيدارسه القرآن، لذا كان هم الصالحون تلاوة كتاب ربهم آناء الليل وأطراف النهار، ليكون شفيعاً لهم يوم القيامة .. فعن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال النبي صلى الله عليه وسلم: (الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ، مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ، قَالَ: فَيُشَفَّعَانِ). [أحمد]
almstba.com_1357721314_641
والسحور من خواتيم الليالي الرمضانية، وهو من السنن المستحبة، لقوله عليه الصلاة والسلام:
- (إن السحور بركة أعطاكموها الله فلا تدعوها) [أحمد والنسائي]
- (إن الله تعالى جعل البركة في السحور والكيل) [صحيح الجامع: 1735]
- (البركة في ثلاثة: في الجماعة، والثريد، والسحور) [الطبراني، صحيح الجامع]
- (عليكم بهذا السحور فإنه هو الغداء المبارك) [أحمد والنسائي]
- (تسحروا فإن في السحور بركة) [البخاري]
- (إن الله وملائكته يصلون على المتسحرين) [ابن حبان والطبراني]
- (فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر) [مسلم]
ويبدأ وقت السحور بعد منتصف الليل، لكن من السنة النبوية تعجيل الإفطار وتأخير السحور، وبذلك سمي السحور لأنه يقع في وقت السحر وهو آخر الليل .. قال -صلى الله عليه وسلم-: (بكروا بالإفطار، وأخروا السحور) [صحيح الجامع:2835]
وعن أبي الدرداء -رضي الله عنه- قال -صلى الله عليه وسلم-: (ثلاث من أخلاق النبوة: تعجيل الإفطار، وتأخير السحور، ووضع اليمين على الشمال في الصلاة) [الطبراني، صحيح الجامع]
وفي التأخير ضمان لأداء صلاة الفجر، وإدارك ثلث الليل الآخر وهو من الأوقات الشريفة التي تستجاب فيها الدعوات، فضلا ارتباط السحور ببداية الصوم مما يؤخر الشعور بالجوع والعطش.

almstba.com_1357721314_641


توقيع :جود
 
غياب سيطول

 

21-06-2016 12:30 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [5]
جود
عضو مجلس الإدارة
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 16-01-2016
رقم العضوية : 11
المشاركات : 678
الجنس : أنثى
قوة السمعة : 580
 offline 
look/images/icons/i1.gif ليالي البركات الرمضانية - الليلة 16 بقلم الأخت جـــود

رمضان لك أو عليك...!

almstba.com_1357721540_195

طالعته وقد وثب إلى مهنته بكل جد، وبرغم الجوع وحرارة الجو، لم يمنعه ذاك من الصيام والعمل أيضا، وحينما حضرت الصلاة ، حضر بنشاطه وقد توضأ وصلى، ثم استرخى قليلا، وحمل بعده مصحفه تاليا متدبرا...! كذا من ملَك رمضان، وأصبح جليساً له ينتفع بحلاوته وساعاته...!(( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا )) سورة يونس .
وأما من أعرض عنه، واستقبله بتقاعس وشرود، فلربما صار عليه، وكان حجة على مسالك التقصير وخزانة الغفَلات..!
وفي الحديث (( رغِمَ أنف رجل أدركه رمضان، ثم انسلخ فلم يغفر له )).
بلغك الله أنواره، ووافقت مباهجه، فلا يليق بك الا استغلاله واستثماره، هو لك إن عمرته بالخيرات، وسارعت فيه الله، فسابقٌ مع السابقين، ومتأخر يخشى عليه مصير الخاسرين(( رغم أنف رجل .... أي التصق أنفه بالرغام وهو التراب، كناية عن ذلته وحقارته، وقد ضيع ما لم يُضيع، والله المستعان !
فهو عليك إن ضيعت زمانه، وزهدت في حسناته، وسرت فيه سيرة من لا يعظمه ولا يوقره...!
هذا زمان ذهبي، وموسم حدائقي فاخر، خليق بمن وعاه أن يسلك له هداه، فيفرح به فرح العشاق بلقاء الأشواق ، فإذا صدق مع الله بوأه منازل الفائزين، الذين صار رمضان حجة لهم في الدنيا والآخرة، صلحت به نفوسهم، وزادت مراتبهم ...!

almstba.com_1357721193_436
ومن صور امتلاك رمضان:
almstba.com_1357721193_436
*صون اللسان واستغراقه في القرآن والذكر.
* المكث في المسجد والتباعد عن الخلطة الضارة.
*حفظ زمانه بالمسارعة في الخيرات.
* استشعار نعمة الله به، وتحويلها الى عمل جاد، وسلوك نافع فعال.(( كان أجود الناس )).

almstba.com_1357721193_436
ومن صور تضييع رمضان :
almstba.com_1357721193_436
*صيامه بشكل العادة لا العبادة.
*العكوف أمام الفضائيات بلا مبالاة للوقت ولا للجوارح، وهتك سلطان الحياء.
* استطالة اللسان فيما يغضب الله(( ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش البذئ )).
* النوم المتزايد لمدافعه الجوع، او بسبب السهر الدائم.

والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل ...!

almstba.com_1357721540_195






توقيع :جود
 
غياب سيطول

 

21-06-2016 01:58 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [6]
الصقر
مدير المنتدى
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 10-01-2016
رقم العضوية : 1
المشاركات : 1231
الجنس : ذكر
الدعوات : 2
قوة السمعة : 1493
موقعي : زيارة موقعي
 offline 
look/images/icons/i1.gif ليالي البركات الرمضانية - الليلة 16 بقلم الأخت جـــود
موضوع رائع حقا، وتنسيق وإختيار أروع، بارك الله فيك أختي الكريمة وجعل ما خطه قلمك الطيب في ميزان حسناتك ورزقك الخير كله
توقيع :الصقر


21-06-2016 03:41 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [7]
ام نهوله
عضو مجلس الإدارة
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 17-01-2016
رقم العضوية : 12
المشاركات : 1790
الجنس : أنثى
قوة السمعة : 940
 offline 
look/images/icons/i1.gif ليالي البركات الرمضانية - الليلة 16 بقلم الأخت جـــود
جزاک الله کل خیر علی ما قدمته.بارک الله فیک.اعجبتنی کثیرا فقره اصطلحوا مع ااجوع فعلا رایعه لما تحتویه من مقاصد
توقيع :ام نهوله
145329611866981

21-06-2016 04:20 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [8]
معسكريانو محمد
عضو مجلس الإدارة
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 01-04-2016
رقم العضوية : 62
المشاركات : 520
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 778
 offline 
look/images/icons/i1.gif ليالي البركات الرمضانية - الليلة 16 بقلم الأخت جـــود
بارك الله فيك على هذه الفقرات المنتقاة بعناية و المنسقة بطريقة جميلة و التي تحمل الكثير من النفع و الفائدة
استوقفتني أيضا فقرة اصطلحوا مع الجوع التي تصحح الكثير من المعاني التي كانت مغلوطة
نخاف من الجوع، وما يقتلنا هو الشبع ... مقولة رائعة
توقيع :معسكريانو محمد
3af602e47f66dac


22-06-2016 12:35 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [9]
OumKarim
عضو مجلس الإدارة
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 17-01-2016
رقم العضوية : 13
المشاركات : 1775
الجنس : أنثى
الدعوات : 4
قوة السمعة : 599
 offline 
look/images/icons/i1.gif ليالي البركات الرمضانية - الليلة 16 بقلم الأخت جـــود
بارك الله فيك اختي جود 
همسات قيمة و مفيدة 
جعها الله في ميزان حسناتك 
توقيع :OumKarim
almstba.com_1347412424_104
24e6040c0702793a7a1eddf4e27c4979

01-01-2024 09:50 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [10]
emadalharbicpa
عضو جديد
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 21-09-2023
رقم العضوية : 530
المشاركات : 3
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 19-3-1988
قوة السمعة : 10
 offline 
look/images/icons/i1.gif ليالي البركات الرمضانية - الليلة 16 بقلم الأخت جـــود
ليه أكاديمية ابن سينا
قررت ابن سينا إنها تكون أكبر مجتمع حاضن لمواهب المجتمع الطبي، للخروج بطاقاتهم وقدراتهم برة صندوق المألوف، وكذلك لتحسين دخول العاملين بالقطاع الطبي عن طريق تعليمهم الاستقلال والحرية المادية بمجموعة من المهارات المعتمدة على خلفيتهم الطبية، وبالفعل قدرت ابن سينا تخرج إبداعات كتير وقصص نجاح أكتر وتوصلهم لعالم جديد من الوظائف غير المألوفة على المجتمع الطبي في مصر!
 
https://ibnsinatrainingacademy.com/
ليه أكاديمية ابن سينا
قررت ابن سينا إنها تكون أكبر مجتمع حاضن لمواهب المجتمع الطبي، للخروج بطاقاتهم وقدراتهم برة صندوق المألوف، وكذلك لتحسين دخول العاملين بالقطاع الطبي عن طريق تعليمهم الاستقلال والحرية المادية بمجموعة من المهارات المعتمدة على خلفيتهم الطبية، وبالفعل قدرت ابن سينا تخرج إبداعات كتير وقصص نجاح أكتر وتوصلهم لعالم جديد من الوظائف غير المألوفة على المجتمع الطبي في مصر!
 
https://ibnsinatrainingacademy.com/
 

02-01-2024 08:44 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [11]
eduhub21
عضو جديد
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 16-06-2023
رقم العضوية : 513
المشاركات : 6
الجنس : ذكر
قوة السمعة : 10
 offline 
look/images/icons/i1.gif ليالي البركات الرمضانية - الليلة 16 بقلم الأخت جـــود
رسالتنا في  Eduhub21
نقوم بنشر المنح الدراسية و الفرص التعليمية الأخرى من كورسات و فرص تدريب و ورش عمل و مدارس صيفية مع شرح طرق التقديم فى المنح الدراسية خطوة بخطوة من خلال كورس الطريقة المثلى للدراسات العليا بالخارج على قناتنا على اليوتويب و صفحتنا على الفيس بوك
https://eduhub21.com/
رسالتنا في  Eduhub21
نقوم بنشر المنح الدراسية و الفرص التعليمية الأخرى من كورسات و فرص تدريب و ورش عمل و مدارس صيفية مع شرح طرق التقديم فى المنح الدراسية خطوة بخطوة من خلال كورس الطريقة المثلى للدراسات العليا بالخارج على قناتنا على اليوتويب و صفحتنا على الفيس بوك
https://eduhub21.com/
 



المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
ليالي البركات الرمضانية - الليلة 11 بقلم الأخت جـــود جود
13 3421 pinprick
ليالي البركات الرمضانية - الليلة 13 بقلم الأخ جزائري جزائري
13 3092 Khusheimstore
ليالي البركات الرمضانية - الليلة 19 بقلم الأخ معسكريانو محمد معسكريانو محمد
15 5417 esaal
ليالي البركات الرمضانية - الليلة 28 بقلم الاخت ام لمار ام لمار
10 5317 OumKarim
ليالي البركات الرمضانية - الليلة 30 بقلم الأخ معسكريانو محمد معسكريانو محمد
15 5616 معسكريانو محمد

الكلمات الدلالية
ليالي ، البركات ، الرمضانية ، الليلة ، بقلم ، **جـــود ،


 







الساعة الآن 07:01 مساء